لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
53
في رحاب أهل البيت ( ع )
عندهم عقلية لا سمعية . فإذا جاء القرآن الكريم بآيات تفيد الرؤية ، وباب الرؤية البصرية مسدود انحصر تفسيرها عندهم بالرؤية القلبية ، حيث لا مانع عقلي ولا نقلي منها ، بينما يحتاج الأشاعرة إلى مرحلتين من الاثبات ، مرحلة اثبات دلالة الآية على الرؤية ، ومرحلة اثبات أنّ الرؤية التي تقصدها الآية رؤية بصرية لا قلبية ، وقد اتّضح عجزهم عن كلتا المرحلتين ، وغالباً ما تتكئ مناقشات أهل التنزيه للأشاعرة حول دلالة الآيات التي يعتمدون عليها في اثبات الرؤية على المرحلة الأولى ، ببيان عدم ثبوت الدلالة على الرؤية كما هو واضح من مراجعة المصادر الكلامية والتفسيرية ، وقد اتّضح أنه حتى لو ثبتت الرؤية فإنّ ذلك لوحده لا يكفي لاثبات مطلوبهم ، بل سيحتاجون إلى إثبات أن الرؤية التي ستحصل في الآخرة هي رؤية بصرية لا قلبية ، وهو أمر متعذّر عليهم ، لأن كل الآيات التي ادّعي دلالتها على الرؤية خالية من الإشارة إلى البصر ، ومع فقدان هذه الإشارة كيف يتاح لهم اثبات الرؤية البصرية ونفي الرؤية القلبية . ومجموع البحث في المرحلتين يفيد اجتماع العجز العقلي مع السمعي عن اثبات رؤية الله يوم القيامة رؤية بصرية ، ومن هنا نجد أن المعتزلة والإمامية يعتبرون التنزيه